الخميس، 2 فبراير 2012

هل يترك المسن لمصيره المحتوم ما دام أنه لايوجد علاج لحالته ؟؟
صحيح انه لا يوجد للهرم شفاء ولكن له أنواعاً كثيرة من العلاجات التي تخفف من آلامه وتحافظ على صحة أعضاء الجسم أثناءه هذه المرحله .. وهناك المسانده النفسية والاسريه...
 فالصغير ينظر أن غدا ربما يكون أفضل ويضل الحلم له متنفس لكن كبر السن يظل في خوف وذلك لان الغد اصبح يقربه الى عالم المجهول فلا بدم من الاحتواء الديني وتقويه علاقة المسن بالله تعالى وتذكيره بسعة رحمته
الاسلام وعلاج الهرم 

ولو تدبر الناس ما جاء في الدين الإسلامي وفي الحديث النبوي في هذا الموضوع ما أضاعوا كل هذا الجهد وما خسروا كل تلك الأموال في البحث والعناء فيما لا طائل من ورائه... فقد أخرج أبو داود والترمذي عن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك قال: قالت الأعراب: يا رسول الله! أنتداوى؟ قال: نعم عباد الله تداووا فإن الله عز وجل لم يضع داء إلا وضع له دواء إلا داءً واحداً قالوا: وما هو قال: الهرم.
لا يوجد علاج ؟؟

وظل العلماء حتى العصر الحالي يبحثون عن علاج للشيخوخة والهرم واستعادة الشباب ولكنهم لم ينجحوا ولعل آخر المحاولات كانت محاولة الدكتورة أنا أصلان من رومانيا في منتصف هذا القرن.. وصاحبتها ضجة إعلامية كبيرة إلا أنه في النهاية لم يكتب لها النجاح وأخيراً تأكد لدى العلماء أنه لا يوجد أي دواء يشفي من الشيخوخة والهرم.. فالشيخوخة والهرم هي نتيجة تغير بيولوجي يحدث بمشيئة الله في جسم الإنسان لا يوقفه شفاء ـ ولا يفيده علاج ولطالما أضاع الناس من جهد ومال ودراسة وراء البحث عن دواء لعلاج الهرم فما وجدوا شيئاً....

رحلة في طلب الشباب 

نسمع في أساطير الأولين عن رحلة البحث عن سر الخلود وإكسير الشباب الدائم... واعتقد فريق من الناس قديماً أن نباتاً في قاع البحر إذا أكل منه المسنون عادوا إلى الشباب.. وتبين أنها نباتات بحرية لا تفيد شيئاً في ذلك..

وتدل أوراق البردي في الآثار المصرية القديمة على أن قدماء المصريين قاموا عبر عصورهم بمحاولات كثيرة لاسترداد الشباب... ولكنهم لم ينجحوا...

وحاول الهنود القدامى ولكنهم لم يكونوا بأسعد حظاً من المصريين القدماء..

. وكذلك فعلت الأمم السابقة في الصين وغيرها من أمم الشرق الأدنى والأقصى.

أما في أوروبا فقد اهتمت شعوبها عبر القرون بالبحث عن شفاء أو علاج للشيخوخة والهرم..

فمنذ عهد الإغريق كان اهتمام الناس بهذا الموضوع.. فما دام الأمر يخص صحة الإنسان فإنه يمثل من تفكير الإنسان المقام الأول...

وتحكي لنا أساطير الإغريق العديد من المحاولات في هذا الموضوع مثل محاولة يوسانيانس وكيف اعتقد أن ( ينبوعاً للشباب ) موجود في مكان ما في العالم واعتقد أن أي إنسان يعاني من الشيخوخة إذا نزل في ذلك الينبوع فسوف يخرج منه شاباً فثار فضول الناس... وراحوا يبحثون عن ذلك الينبوع... وصار البحث عن ينبوع الشباب شغلهم الشاغل... ومرت العصور والناس لا تكف عن البحث عنه حتى العصور الوسطى.. وكان آخر المحاولات في البحث تلك الرحلة التي قام بها بونس دي ليون سنة 1512 في المحيط الأطلسي وسار غرباً حت

ى وصل إلى العالم الجديد..

ولكنه اكتشف ما هو أهم من ينبوع الشباب..

اكتشف قارة أمريكا الشمالية...
لماذا يبحث الانسان عن الشباب ؟؟
ولماذا يخشون الشيخوخة ؟؟

وإن كان سبب بحث الناس عبر العصور عن شفاء للشيخوخة والهرم هو شعورهم الداخلي بالخوف من الموت
ورغبتهم في البقاء أحياء

وذلك نابع من عدم إيمانه بوجود اله ومن ثم جزاء وحساب...

لكن عندما يؤمن الإنسان بوجود إله وان هناك مكان هو افضل وأجمل وارحب مما هو عليه الان فأنه سوف يجمع كل تلك القوى التي يمتلكها كي يبني بيته وينشاء حياته هناك حيث الحياة الحقيقية والشباب الذي لا يفنا


((هل الهرم داء له دواء))
وعبر الشاعر العربي عن ذلك بقوله:
ذهب الشباب فما له من عودة**** وأتى المشيب فأين منه المهرب

وشاعر آخر:
ألا ليت الشباب يعود يوماً ***فأخبره بما فعل المشيب

لذا اهتم الناس منذ آلاف السنين بهذا الموضوع..

. وبذلوا الكثير من الجهد في البحث عن شفاء للشيخوخة والهرم أو حتى علاج يعيد جانباً من شباب الجسم أو يدفع عجز الشيخوخة و الهرم.. وكان ذلك جهداً منطقياً نابعاً من غريزة حب الدنيا وطول الأمل... وطول العمر مطلب للإنسان لكنه مشروط بتوفر الصحة والعافية... لذلك كان الجهد الذي بذله الناس منذ فجر التاريخ في البحث عن علاج للشيخوخة والهرم لا يزال مستمراً حتى اليوم... ولكن تبين أن الجهد كان بدون جدوى وكان الناس في بحثهم عن شفاء من الشيخوخة والهرم إنما كانوا يسعون وراء سراب.