الأحد، 29 أبريل 2012

التغيرات في السلوك الاجتماعي

-       توجد مجموعة عوامل رئيسية تحدد السلوك الاجتماعي في هذه المرحلة وأهمها ما يلي:
-
التمييز بين الانسحاب التطوعي ( الاختياري ) والانسحاب الإجباري: فاختيار الهرم للعزلة أو المشاركة يجعله في الحالتين أكثر سعادة بحياته وأكثر رضا عنها إذا قورن بمن يجبر على أحدهما بسبب ظروفه الشخصية أو العوامل الخارجية المحيطة به.
-
المعنى الذاتي للتكامل الاجتماعي لدى الهرم: فبعضهم يعتبر الاندماج مع الأشخاص الآخرين والمؤسسات الاجتماعية له أهمية كبرى ومن خلال هذه الأنشطة ينمون معنى الهوية لديهم ويحافظون عليه.
-
نوعية العلاقات الاجتماعية : تؤكد نتائج البحوث أن تكرار المشاركة الاجتماعية في ذاتها لها أثر ضعيف على تاثر الهرم بالسلبى و على اذدياد الروح المعنوية لدى الهرم , والأكثر أهمية من العلاقات الاجتماعية أو عدد الجماعات التي ينتمي إليها الهرم عامل نوعية العلاقات الاجتماعية التي يمارسها . وقد تأكد وجود ارتباط وثيق بين السلوك الاجتماعي الناجح في الشيخوخة ووجود بضعة أصدقاء ورفقاء حميمين ووثيقي الصلة بالهرم. ولعل أكثر الرفقاء أهمية لديه – بعد شريك حياته – الأصدقاء والأبناء والأخوة. وبصفة عامة فإن تأثير الابناء والأخوان الأصغر سنا في السن بالغ الأثر وخاصة في القيام بدور الدعم والمساندة سواء كان ذلك ماديا أو معنوياً.
والصداقة في هذه المرحلة لها وظائف عديدة مثل المشاركة الوجدانية والتقبل والدعم الوجداني أثناء الأزمات , والثقة والاحترام المتبادلين بالإضافة إلى ما يقدمه الأصدقاء من مساعدة ونصيحة وخدمات وما يهيئونه من فرص لاستشارتهم وتقديمهم المعلومات والخبرة . وهذه جميعاً يحتاجها المسن .
والمشكلة الحقيقية هي أن الهرمين يعانون بالفعل من تحديد نطاق عالمهم الاجتماعي تدريجيا مع التقدم في السن . فتقل علاقاتهم الاجتماعية بسبب فقدان زملاء العمل, وموت الأقارب والأصدقاء ورفيق ( أو رفيقة ) العمر. كما يحد من مشاركتهم الاجتماعية ضعف الصحة والأحوال المالية والاتجاهات الاجتماعية غير الملائمة نحوهم.
-       وتوجد ثلاثة أنواع من العلاقات الشخصية الحميمة .
1- بالزوج أو الزوجة.
2- الأخوة والأخوات وصداقات الطفولة والشباب .
3- الأصدقاء والجماعات المنظمة ( كالأندية وجماعة المسجد )
ومن الملاحظ أن المرأة تحتفظ بصداقاتها وعلاقاتها الاجتماعية أطول من الرجل. ويرجع السبب في ذلك إلى أن صديقات المرأة هن في العادة من جيرانها, أما أصدقاء الرجل فهم في الأغلب من زملاء العمل الذين يعيشون في أماكن متفرقة, والذين لا يربطهم اهتمام مشترك بعد التقاعد.
إلا أنه على وجه العموم ومع اهتمام المسن بذاته يتناقص اهتمامه بالنشاط الاجتماعي . وتضيق دائرة علاقاته الاجتماعية تدريجيا, فيفقد الاهتمام أولا بمعارفه ثم أصدقائه , وتقتصر ميوله الاجتماعية على أسرته المباشرة . وتمتد هذه الميول إلى مختلف الأجيال في هذه الأسرة . وقد يتركز هذا الإتمام على الصغار , أي الأحفاد .
-       تستحضر الهرم معه تحديات ومهاما جديدة تجب مواجهتها والتوافق معها. والمسنون قد ينجحون أو يفشلون في مواجهتها وتناول هذه المهام الإنمائية مما تواجهه من مشكلات خطرة.
الوعي بالمعايير الاجتماعية : مما يجعل المرء أكثر وعيا بتقدمه في السن و بلوغه أرذل العمر
-        


الجانب الاجتماعي  والاقتصادية
-       أن مجتمعاتنا المسلمة تمر بتيار تغيّر وتطور اجتماعي واقتصادي كبير نتج عنه تغير في القيم والعلاقات بين أفراد الأسرة الواحدة، فتلاشى ما يسمى بالعائلة الممتدة التي كانت تضم الجد والأب والأبناء وزوجاتهم وأبناءهم في منزل واحد، وظــهر ما يعرف بالأسرة النووية التي تعني استقلال الأبناء بزوجاتهم وأبنائهم في منازل مستقلة، وهذا قد يؤدي إلى قطع العلاقات بين صغار السن وكباره، وقد أظهرت بعض الدراسات هذه البوادر وما ذاك إلا نتيجة للابتعاد عن تعاليم الإسلام وتوجيهاته في التعامل مع كبار السن. كان المسن والمسنة فيما مضى يعيشان في بيئة توقرهما وتحترم آراءهما ، لذلك كان المسن والمسنة ، وهما كبيرا العائلة ، يتسابق الأبناء على برِّهما والإحسان إليهما مصداقاً لقوله تعالى : ( وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً )، [1]وكان الأبناء يهتمون بتأمين حاجيات والِديهم الاقتصادية والمالية ويفضلونهما على أنفسهم وأولادهم ،مصداقاً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أنت ومالك لأبيك ) .
وقد كان من نتائج هذا الاهتمام من قبل الأبناء شعور الهرم
-        بالراحة والاطمئنان حيث يقضي أيام حياته الأخيرة مطمئن هذا كان فيما مضى ، أما الآن فقد تغير الوضع وبات الهرم هو المسؤول عن تأمين معيشته إلى آخر يوم من عمره ، وبات الأبناء مستقلين في مسكنهم ومعيشتهم عن ذويهم ، يكادون في بعض الأحيان لا يزورن أهلهم إلا فيما ندر، كل هذه التغيرات أفقدت هرم اليوم راحته وجعلته يعيش القلق والخوف في آخر أيام عمره.
-       كما أن ازدياد العمر يقلل من الأصدقاء بسبب تفرقهم إما بالبعد أو بالوفاة أو بالسفر .. وأما شريك الحياة الزوجية فقد يتوفى وبالتالي يظل الهرم يعاني من الوحدة وآثارها النفسية . وكذلك فإن عدداً غير قليل من الهرمين يعانون من الصلابة الاجتماعية لصعوبة تكيفهم وتبنيهم لأنماط جديدة في السلوك والتفكير .
- الشعور بالوحدة الاجتماعية نتيجة تغير الظروف الأسرية التي سبقت الإشارة إليها ، حيث يؤدي زواج الأبناء وتركهم للبيت وانشغالهم عنه في معارك الكفاح الشديد في سبيل تحقيق مطالب الحياة إلى إحساس الهرم بمرارة الوَحدة والقلق .
-       التغيرات الاقتصادية المتمثلة في انخفاض دخل الهرم وهذا عائد في الغالب إلى إحالته للتقاعد عند بلوغه السن النظامية، وبالتالي يؤدي ذلك إلى عجز عن تلبية العديد من الحاجات، خاصة إذا قرنا ذلك بتوقع إصابة الهرم ببعض الأمراض وما يحتاجه نفقات للعلاج
- عجز الهرم  وفقدانه القدرة على الكسب المادي والعطاء اللذان يشعران الرجل بمكانته داخل مجتمعه وداخل أسرته ، ولذلك فإن هذه المرحلة في حياة الهرم تعدُّ من الأمور الصعبة التي قد يعجز عن تخطيها في بعض الأحيان، لما تبثه من إحساس بالعجز والعوز للآخرين .
- و تشد عند المرأة ، لأن روابط القرابة في حياة المرأة قوية ، فهي معتادة دائماً على أجواء الأسرة ومشغولة باستمرار بالأعباء المنزلية ، ولها علاقاتها واتصالاتها الاجتماعية مع الأقارب والجيران ، ولذلك فإن عجزها عن الحركة  يتطلب منها جهداً كبيراً للتكيف مع الوحدة والعزله وتقبل انشغال الأبناء ونصرفهم عنها
- تغير نمط وأسلوب حياة الهرم الاجتماعية ، حيث يؤدي تقليل النشاطات الاجتماعية وجلوس الهرم شبه المستمر في البيت إلى تركيز اهتمامه على مشاكله الفردية وآلامه ومخاوفه.
- فقدان رفقاء الصبا وموت الأصدقاء الذين ذهبوا إلى غير رجعة يزيدان من خوف الهرم من الوَحدة الرهيبة أو العزلة القاسية التي لم يتعوّدها من قبل ، إضافة إلى خوفه من الموت الذي بات وشيكاً ، وصدق الله سبحانه وتعالى حين يقول: (
أو يأخذهم على تخوف إن ربكم لرؤوف رحيم ) ،[2].
-       كما تتقلص علاقات الهرم الاجتماعية، إذ تقتصر على الأصدقاء القدامى ومن كان يسكن بقربه، كما ينتج عن هذا التغير مظهر جديد في حياة الهرم ألا وهو الفراغ والعزلة نتيجة للانسحاب  ، وتزيد الاهتمامات الدينية مع التقدم في العمر.
-       ـ ضعف المرونة الاجتماعية :
تتكوم من المرء في حياته عادات وأنماط من السلوك الفردي والاجتماعي وكلما تقدم العمر بالإنسان ازدادت هذه العادات والأنماط رسوخاً وثباتا. حتى تغدو جزءاً لا يتجرأ من مقومات شخصيته الفردية المتمايزة , وهذا سبب من أسباب معارضة المتقدمين في السن لكل تغيير اجتماعي فالإنسان وقد وصل إلى مرحلة الشيخوخة والهرم اعتاد على أعمال وطرق خاصة للقيام بتلك الأعمال . وهناك ميل في المسن إلى الاستمرار في نوعية السلوك ونمطه . فالجديد يحتاج استعماله إلى معرفة الطريقة والاقتناع بفائدتها التي تنتج من استعماله وهذا ما يثبط همة الهرم . لأن استعمال القديم وتقبله في هذا العمر أيسر وأسهل من الجديد. وهذا ما يؤدي بدوره إلى الجمود الاجتماعي ومقاومة كل تغيير والمحافظة على كل قديم .
فتقدم العمر مع الإنسان يطبعه بطابع المحافظة على القيم والتمسك الشديد بعادات وقيم نشأ عليها . مما يعرقل عملية التقبل أو التكيف الاجتماعي .
ونتيجة لهذا ينشاء صراع الأجيال بين الشباب والشيوخ لان آراء الشيوخ واتجاهاتهم تمثل الأفكار والعادات التي كانت سائدة في زمن شبابهم, أما آراء الجيل الناشئ واتجاهاته فإنها تمثل انعكاساً وامتصاصاً لما يجري من تطورات حديثة متغيرة. ومن هنا ينشأ الصراع الدائم بين الجيل القديم والجيل الجديد نتيجة لثبات القديم على أنماط سلوكية معينة لا يتجاوب بعضها على الأقل مع ظروف الحياة المتغيرة .
ولقد أجريت تجارب في الاتجاهات والميول وأنواع السلوك
, فظهر أنها تميل إلى أن تزداد ثباتاً كلما ازداد الأفراد تقدما في السن. وقد وجد ( ستر ونج Strong ) أن الاهتمامات الاجتماعية والميول وأنواع الطموح وما يكره الإنسان وما يحبه, تكون أقل تغيراً بين الإفراد الذين تتراوح أعمارهم بين ( 25 – 65 فما فوق) سنة منها بين الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين ( 15 – 25 ) سنة.
وقد ثبت أيضاً أن الشيوخ الذين يواصلون العمل الفكري النشيط هم متصفون بمرونة مناسبة ويلاقون صعوبة أقل من غيرهم في تعلم الجديد.




[1] لقمان ، 14.

[2] النحل ، 47


ويرى Peck ( في Neugarten, 1968 ) أن النمو النفسي المستمر في سنوات الشيخوخة يتمركز على نواتج ثلاثة مهام رئيسية كبرة هي :
1- التقاعد المهني : وعلى هذا فيجب على المسن أن يكون قادرا على إيجاد رضا شخصي وقيمة للوقت تتجاوز أنشطة العمل التي كانت هامة لتحديد الذات في المراحل السابقة .

2- التدهور الجسمي: فالأشخاص الذين يجدون السعادة والرفاهية أساسا في نشاط الجسم يتعرضون لاضطراب خطير بسبب التغيرات الجسيمة خلال الشيخوخة ولذا نجدهم يهتمون بهذه التغيرات إلى حد يجعلهم يشعرون باليأس والقنوط من أنفسهم ومن حياتهم. ومن الذي يجب عمله بحيث تأنى عن التركيز على النواحي الجسيمة وتنحو بهم أكثر نحو الأنشطة الإنسانية والعقلية والاجتماعية.


3- تقبل حقيقة الموت: كل شخص مسن عليه أن يواجه حقيقة الموت
********
(وعلى المسلم إن يتقبل ليس فقط حتمية القضاء والقدر فيه, وأن الموت هو بداية لحياة أخرى أبقى وأخلد.)


إرك أريكسون Erik Erikson (1902-1994م) عالم أمريكي من أصل ألماني ركز في دراساته المتعلقة في علم النفس على السمات الاجتماعية لنمو الشخصية منذ مرحلة الرضاعة إلى مرحلة الشيخوخة(ونلاحظ إن مرحلة الشيخوخة عنده تمتد لتشمل الشيخوخة المتأخرة – الهرم- ). وقد تأثر بمدرسة التحليل النفسي
 يرى اريكسون أن المرء في مرحلة الشيخوخة يمر بآخر أزمات نموه وهي التي يسمها أزمة تكامل الأنا ( الذات ) في مقابل اليأس والقنط , والتكامل هنا تكامل انفعالي ولتجاوز المسن هذه الفترة من خلال تقبل الفرد لحياته . ويظهر اليأس في صورة الشعور بأن الوقت صار قصيراً جداً وأنه لا توجد فرصة للبحث عن طريق بديل لحياة مقبولة , فحتى الشخص الذي يقبل على شيخوخته بدرجة كبيرة من التكامل يشعر باليأس عند التفكير اللحظي في الموت . إلا أن الذي يحقق لنفسه قدرا ملائما من التكامل يفوق اليأس في سنوات شيخوخته تتغلب إرادة الحياة عنده على قلقل الموت.
ويرتبط بمهمة تنمية تكامل الأنا عملية تسمى مراجعة الحياة Life Review . فمع وصول المسن إلى هذه المرحلة المتأخرة من حياته يعيد تنظيم ذكرياته , ويعيد تفسير أفعاله وقراراته التي شكلت مسار حياته في الماضي . ومن الوجهة المثالية فإن مراجعة الحياة لخبرة موجبة تؤدي إلى إحداث التكامل في الشخصية . فبالنسبة البعض:
1 تقود هذه العملية إلى اندماج أقل للذات مع الموقف الخاص بالفرد , وإلى اهتمام أكبر بالعالم بوجه عام .
2- بالنسبة لآخرين يؤدي ذلك الشعور بالحنين للماضي Nostalgin أو الشعور بالأسف على العمر الجميل الذي فات .
3- وعند فريق ثالث قد تولد هذه العملية مشاعر القلق والشعور بالذنب والاكتئاب واليأس فبدلا من أن يفكر الشخص في حياته كلها , يشعر بأنه خدع وأن حياته تسربت منه دون أن يستثمرها كما يجب .
وغالباً ما يستطيب المسنون مشاركة الآخرين لهم في أفكارهم عند قيامهم بعملية مراجعة حياتهم , وخاصة الأقارب والأصدقاء , وعلى وجه أخص الأحفاد .

الإكتئاب وكبار السن 

- تتضاعف نسبة إصابة المسن بمرض الاكتئاب النفسي وتزداد نسبة الإصابة بهذا المرض في مرحلتين : الأولى بين سن 40-60 والثانية بين سن 60-80 فما فوق.
-       وهذا الاكتئاب وليس مجرد الحزن العابر الذي يمر بالجميع حسب ظروفهم الحياتية. مرض الاكتئاب حالة مرضية تؤدي إلى تغيرات واضحة على المستوى النفسي والسلوكي والجسماني. .
ومن أعراض هذا الاكتئاب عند المسن ما يلي :
-       الانقطاع عن المناسبات الاجتماعية, الشكوى من ضيقة الصدر بشكل مستمر, كثرة البكاء, انخفاض مستوى العناية الشخصية, قلة الحديث مع أفراد العائلة, الشكوى الزائدة من أعراض جسدية غامضة ليس لها تفسير واضح, اضطراب النوم والشهية, التعب المستمر, القلق الشديد وظهور مخاوف جديدة, التفكير المستمر بالموت أو تمنيه, ظهور أوهام وأفكار غير معهودة على الشخص المسن وغير منطقية لكنها متوافقة مع تفكيره المكتئب مثل الاعتقاد الجازم أنه يجلب الحظ السيئ لعائلته وأن موته قادم لا محالة قريبا وأنه عبئ على عائلته. هذا الأعراض تزداد حدتها مع الوقت وتصبح ملحوظة من الجميع
-       الشعور بالفشل أو الإحباط مما يؤدي إلى أن تغلب على هؤلاء روح التشاؤم . وقد يصل ببعضهم إلى الشك بأقرب المقربين إليهم . ويكون سلوكهم متسماً بالشك والحذر والحساسية والتأثر الانفعالي  
- الميل إلى الحزن والإحساس بالضيق والتشاؤم وفتور الحماس ، إضافة إلى الإحساس بالذنب واعتبار حياته سلسلة من الأخطاء يتوِّجها الفشل .
- التفكير في الموت ومحاولة الانتحار ، وقد يقدم على فعل الانتحار ، أو يفعل ما من شأنه أن يضر به ويهلكه ويؤدي به إلى الموت كأن يمتنع عن أخذ الدواء أو الطعام .
- فقد الأهل والأحباب والأصدقاء وقلة الدخل والاعتماد على الآخرين في أداء متطلبات الحياة من العوامل المساعدة على مرض الاكتئاب .
-إحساسه بالعجز والعالة على الآخرين فيدرك الهرم قبل فقدان قواه العقلية مدى اعتماده على الغير في حياته ويشعر في داخله وقد يصرح انه اصبح ثقيل على من يرعونه ويقومون عليه وهذا ما يزيده ألما كما يزيد إنحدار مفهوم الذات لديه لأدنى حد
-       السلبية التامة فغالب الأفراد في هذه المرحلة لا يهتمون بما يدور حولهم من أحداث وهم أشبه بالأطفال يأكلون ويلبسون ما يقدم لهم
-       التمركز الشديد حول الذات فيزداد اهتمامهم بالأمور المتعلقة به ويتخذ ذلك أحد المواقف للآتية
-       موقف المحب أو الودود مع النفس أو المعجب بها
-       موقف المتشدد أو الناقد
-       موقف اللامبالاة والتهكم حتى على نفسه
-        فلا غرابة إن يطلب الكبير إن يعطى من الحلوى التي يشهدها مع الاطفال
-       الملل واليأس يزداد ملل الفرد في هذه المرحلة من الضعف الحاصل له الذي أصبح يعيقة عن ممارسة نشاطاته اليومية حتى البسيط منها وما يصاحب ذلك من آلام كثيرة لا تفيد فيها كثرة ما يتناوله من أدويه
مع إدراكه أن مقبل الأيام ليس بأحسن مما مضى منها
-       السلوك الأناني الناتج عن تمركز كبار السن حول ذاتيتهم، هذا السلوك أساسه الخوف من الموت الذي بات وشيكاً مما يثير القلق عند المسن من أي تغير يحدث في جهازه الصحي وذلك خوفاً من المرض وآلامه وما يتبعه من موت وفناء .
- استرجاع الماضي بكل ذكرياته القديمة ، فيردد المسن بدون ملل ولا كلل أحاديث الماضي البعيدة والقصص القديمة ، كل ذلك بهدف إثبات حنكته وتجربته السابقة حيث كانت أيامه أيام خير وجيله جيل أعمال ورجال ، إن هذا الالتفات المرير إلى الماضي يزيد من ضعف المسن وتشاؤمه في الحياة .
- العناد والصلابة في الرأي الذي قد يجعل المسن يثور لأوهام لا حقيقة لها، حتى ولو تكشفت له الأمور وأدرك خطأه فهو يراوغ ويظل على إصراره وعناده .
- التصرف الصبياني في بعض الأحيان والإتيان ببعض الحركات الصبيانية في محاولة لاكتساب عطف الآخرين وتذكيرهم الدائم بضعفه من أجل الاستمرار في خدمتهم له وتنفيذ طلباته .
-       عدم القدرة على التحكم في الانفعالات تحكما صحيح شأنهم في ذلك شأن الأطفال الذين يعجزون عن ضبط مشاعرهم وعواطفهم
- التطلب الدائم للطاعة وتنفيذ الأوامر والإلحاح على أفراد معينين من أسرته لخدمته والانصياع لأوامره ، لذلك فهو دائماً ينهر الكبار خاصة في تعاملهم مع الصغار ،وفي محاولة لإثبات وجوده وحقه بالطاعة تجده يصر على التدخل في شؤون تبدو لغيره بأنها ليست من اختصاصه .
- ازدياد اهتمامه بحالته المادية والمالية لضمان ما تبقى من حياته، فيتصرف تصرفات يمكن أن يعدها الطرف الآخر تصرفات بخل ، فيصر على الاحتفاظ بنقوده ويتصرف فيها كيفما يشاء وإن لم يعجب الغير. ويصر على الاحتفاظ بحاجياته الخاصة من أشياء وأطعمة معينة حتى لو طرأ عليها التغيّر والفساد .
- توخِّيه الدقة في كل عمل يقوم به ، فإذا كتب خطاباً فإنه يراجعه ويراجع عنوان الغلاف أكثر من مرة قبل أن يلقيه في صندوق البريد ، ويبدو أثر هذه الدقة في أن أغلب أعمال كبار السن قد تنحو بهم نحو لون غريب من ألوان التردد خشية أن يقعوا في أخطاء لا قِبَل لهم بها .
- إحساسه الدائم بالفشل مما يجعله يؤكد للناس في مناسبات عدة أن تمسكه بالوفاء والإخلاص والتضحية كان السبب المباشر في تأخره المالي والاجتماعي .
إحساسه بدنو اجله مما يجعله كثير العبادة وقد يحب العزلة لأجل ذلك