الأحد، 12 فبراير 2012

طول العمر من السعادة وهو أمر محبب في الإسلام:
إن الإسلام حين يقرر أن كبير السن هو أحرص الناس على البقاء في الحياة، فهو يؤكد في الوقت نفسه أن المؤمن لا يزاد في عمره إلا يكون خيراً له، ولقد تضافرت الأحاديث الواردة عن الرسول صلى الله عليه وسلم التي تؤكد هذا الأمر، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : "لا يتمنى أحدكم الموت ولا يدع به من قبل أن يأتيه إنه إذا مات أحدكم انقطع عمله وأنه لا يزيد المؤمن عمره إلاخيراً"[1]، وروى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "خياركم أطولكم أعماراً وأحسنكم أعمالاً"[2]، وعن عبدالله بن بسر رضي الله عنه قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابيان فقال أحدهما: من خير الرجال يا محمد؟. قال النبي صلى الله عليه وسلم : "من طال عمره وحسن عمله"




[1] رواه مسلم
[2] ال الشيخ الألباني : ( صحيح )

الخميس، 2 فبراير 2012


عوامل التوافق عند المسن وأنماطه :
أجريت دراسات لتحديد العوامل التي تميز بين التوافق الجيد والسيئ عند كبار السن

 .ووجد أن أهم العوامل هي 
: الصحة العامة ,
 الوضع الاقتصادي ,
 المشاركة في الحياة العامة ,
 الهوايات ,
 المحافظة على الروابط الأسرية والاجتماعية ,
 وجود اتجاهات موجبة نحو الذات , ونحو المستقبل .
إلا أن العلاقات بين هذه العوامل وتوافق المسنن الهرم ليست بسيطة وواضحة, إن زيادة الأصدقاء والأبناء والأحفاد ترتبط ارتباطا موجبا بالروح المعنوية عند المسن الهرم من المستويات  الدنيا. وأن ما يعين على التوافق الجيد للمسن الهرم ليس المشاركة المستثمرة وإنما الانعزال التدريجي.


لكن الاسلام اهتم بهذه المرحلة منذ بدأ


ولذا لانعجب أن يولي القرآن الكريم موضوع الهرم عنايته قبل ذلك بأكثر من أربعة عشر قرنا،
قوله تعالى: "وَمَن نُّعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِى الْخَلْقِ أَفَلا يَعْقِلُون" [1]؛ يتضمن التعبير الإخبار بأسلوب معجز بليغ عن حالة عامة من التدهور والارتداد تتسع لتشمل كافة التغيرات الخفية للشيخوخة والهرم وأكدتها الدراسات العلمية حديثًا، والنص الكريم ورد ضمن منظومة من النصوص تعالج موضوع مراحل العمر عامة أو الشيخوخة والهرم خاصة في تكامل وائتلاف بلا اختلاف.
وفي قوله تعالى: "اللَّهُ الَّذِى خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِير" [2]
ووصف القرآن التغير في القوة على طول العمر مع التذكير بأن الإنسان قد خلق ضعيفًا ابتداء، وكأنه بهذا قد رسم منحنىً تصويريٌّا تستبين فيه درجة القوة في مختلف مراحل العمر قبل أن يُستخدَم ذلك الأسلوب في الدراسات العلمية الحديثة والعجيب أنه التزم بتمييزه عن الضعف الأول بإضافة الشيب، كما قال تعالى: "ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَة" وقال تعالى -حكاية عن زكريا- عليه السلام: "قَالَ رَبِّ إِنِّى وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّى وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبً" [3]


[1] يس:68
[2] [الروم:54].
[3] [مريم4].


إن اولئك الذين يتركون أبائهم وهم في اشد وأمس الحاجة اليهم لا يمكن ان يوصفوا باي شكل من الأشكال بانهم من بني البشر بل ان الوحوش الكاسرة خيرا منهم
أول من اهتم بالمسنين كعلم مستقل 
مما يلحظه كل مختص التزايد المستمر في عدد السكان على مستوى العالم، واستتبع هذا التزايد تزايد أعداد كبار السن في المجتمعات، واستعراض شريحتهم في الهرم السكاني، وعلى الرغم من ذلك التزايد العددي لكبار السن، إلا أن هذه المرحلة لم تلق حقها من الدراسة، فغالباً ما تتركز الدراسات على مرحلة الطفولة أو المراهقة، متناسين هذه المرحلة بما تحمله من تغيرات وتحولات لا تقل من حيث الأهمية عن مرحلة الطفولة والمراهقة في حياة الإنسان وذلك لطغيان الحياة المادية على البشر وإهمال الأعضاء والأفراد الذين لا يتوقع منهم تقديم نفع مادي لمجتمعهم بل على العكس يعدونهم عالة على المجتمع
إن أول من تنبه لظاهرة الشيخوخة وما بعدها من مراحل كعلم مستقل في المجتمع الغربي هو الطبيب الفرنسي شاركوت Charcot عام 1881م، ولم يتبعه أغلب الباحثين إلا في القرن العشرين،
,ومما يحسن الإشارة إليه أن هذا التجاهل العلمي لمرحلة الشيخوخة يكثر في الوقت الحالي العالم الإسلامي والعربي بشكل أوضح ، وإلا فإن الاهتمام بالشيخوخة وأبحاثها وحقوق كبار السن على المجتمع قد بدأ في الأربعينات الميلادية في العالم الغربي عندما تمّ إنشاء جمعية الشيوخ في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1945م وصدر عنها مجلة تعنى بأمور الشيخوخة، ثمّ تبعتها أوربا بإصدار أول مجلة دورية في أوربا تعنى بالشيخوخة عام 1956م ( ) .